الشيخ محمد باقر الإيرواني
37
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ « 1 » . وإذا سلّم بتمامية القاعدة المذكورة والحكم بلزوم تنصيف المال المتنازع فيه عند تساوي المتنازعين فيه من حيث وجدان البينة أو اليد أو فقدانهما فهي - كما هو واضح - ليست وسيلة لإثبات كون الحق في هذا الجانب أو ذاك بل هي بمنزلة الأصل العملي الذي يرجع اليه الفقيه عند فقدان الوسيلة المثبتة للحكم . 6 - قسمة المال المشترك قسمة الشركاء ما اشترك بينهم صحيحة . ويجبر الممتنع عليها فيما إذا لم يلزم منها ضرر - اما إذا لزم منها ذلك على الكل أو البعض فتصح مع التراضي ولا يجوز الاجبار - سواء كانت قسمة افراز أم قسمة تعديل أم قسمه رد . غايته في الأخيرة ان تمّ الاتفاق على تعيين الراد فلا مشكلة والا عيّن بالقرعة . وإذا كان المال المشترك غير قابل للقسمة حتى مع الرد فمع التراضي على تقبّل البعض له ودفع حصة الآخر من القيمة فلا مشكلة والا أجبرا على بيعه وتقسيم الثمن بينهما . والقسمة عقد مستقل لازم لا يحق فسخها الا مع التراضي . والمدعي لوقوع الغلط فيها بعد تحققها لا يقبل ذلك منه الا بالبينة . وليس له احلاف صاحبه الا إذا ادعى علمه بذلك فله احلافه على عدم العلم .
--> ( 1 ) النساء : 58 .